علي أكبر السيفي المازندراني

69

مقياس الرواية

ولا يخفى ان في الموثق أيضاً تُحكَّم قاعدة تعنون الحديث بلحاظ أخسّ أوصاف الرواة . فلذا لا بد من حصول الوثاقة في جميع الطبقات أو في بعضها مع كون الباقين واجدين لوصف الصحة من دون اشتمال طبقة واحدة منها على الضعيف والا لصار الخبر بذلك ضعيفاً 0 ثم قال ( قدس سره ) : « وقد يطلق القوى على ما يروى الامامي غير الممدوح ولا المذموم كنوح بن درّاج ، وناحية بن عمارة الصيداوي ، وأحمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري وغيرهم ، وهم كثيرون » « 2 » ثم اشترط ( قدس سره ) في تعريف الحسن بكون المدح مقبولًا أو غير معارض بذم ونحوه . وهو حق . ولكن ينبغي هنا التنبيه على نكتة . وهي : ان مجرّد عدم ورود المدح والذم في الإمامي لا يوجب اعتبار حديثه وقوّته . بل يعتبر مع ذلك كونه من المعاريف أو صاحب أصل مذكور في كلمات الأصحاب أو كونه كثير الرواية أو نقل عنه أصحاب الاجماع ونحو ذلك من القرائن الكاشفة عن الاعتماد بخبره بل بوثاقته ، لان مثل هذا الراوي المعروف لو كان فيه فسق أو عيب لبان وذُكِر في كلمات الأصحاب . الخبر الضعيف عرّف الشهيد ( قدس سره ) الخبر الضعيف في الدراية بأنه : ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدّمة بأن يشتمل طريقه على مجروحٍ

--> ( 2 ) - / الدراية / ص 23 - / 24 .